إسلاميات

حكم من لا يضحي في العيد وهو قادر

حكم من لا يضحي في العيد وهو قادر، الأضحيّة هي إحدى شعائر الإسلام، التي يتقرب بها المسلمون إلى الله؛ بتقديم ذبح من الأنعام؛ وذلك من أول أيام عيد الأضحى، حتى آخر أيام التشريق، وهي من الشعائر المشروعة والمجمع عليها، وهي سنة مؤكدة لدى جميع مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهيه الشافعية والحنابلة والمالكية، ما عدا الحنفية فهم يرون بأنها واجبة. ثم انه يتم البحث قبل عيد الاضحى عن حكم من لم يضحي وهو قادر، حكم ترك الأضحية مع القدرة، وكذلك يبحثون عن هل الأضحية واجبة على المتزوج، لذلك يعمل فريق موقع النبراس من خلال مقالنا على توضيح حكم من لا يضحي في العيد وهو قادر.

حكم الأضحية

قبل بيان حكم من لا يضحي في العيد وهو قادر، لا بدَّ ابتداءً من بيان حكمِ الأضحيةَ. حيث تنوعت أقوال الفقهاء في ذلك وفيما يأتي بيان كلِّ قولٍ من الأقوال:

  • القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ الأضحيةَ سنةٌ مؤكدةٌ في حقِّ المسلم القادرِ عليها. ودليلهم في ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الحِجَّةِ، وأَرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عن شَعْرِهِ وأَظْفارِهِ”.
  • القول الثاني: ذهب أبو حنيفة إلى أنَّ الأضحيةَ واجبةٌ في حقِّ المسلم القادر عليها، ودليله في ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” مَن كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا”.

حكم من لا يضحي في العيد وهو قادر

إنَّ الراجح من أقوال أهل العلم أنَّ الأضحية سنةٌ مؤكدةٌ للقادر عليها، وبناءً على ذلك. فإنَّ المسلم القادرَ إن لم يضحي فلا شيءَ عليه، ولا يعدُّ آثمًا. مع ضرورة التنبيه إلى أنَّه فوَّت على نفسه الأجر الذي رتَّبه الشرع على الأضحيةِ.

على من تجب الأضحية

ذهب جمهور العلماء – ومنهم الإمامان الشافعي وأحمد – إلى أن  الأضحية سنة مؤكدة على كل قادر عليها من المسلمين. وذهب أبوحنيفة إلى وجوبها ويروى ذلك عن مالك، وفي المسند أنه صلى الله عليه وسلم قال: “من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا”.

وفي الحديث بيان مشروعية الأضحية، وهي ثابتة بالكتاب والسنة وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها. لقوله تعالي (فصل لربك وانحر)، قال قتادة وعطاء وعكرمة وغيرهم المراد: صلاة العيد ونحر الأضحية.

ولا شك في عموم الآية لكل صلاة وكل ذبح، والمسلم مأمور بأن يخلصهما لله تعالى.

شاهد ايضاً: ما حكم بيع العين المؤجرة.

فضل الأضحية وثوابها

إنَّ الذبح لله -عزَّ وجلَّ- والتقرَّب إليه بالقرابين يعدُّ من العبادات العظيمة. مما يدلُّ على ذلك أنَّها قُرنت بالصلاة في مواضع عديدةٍ من القرآن الكريم. وفي هذه الفقة من مقال حكم من لم يضحي وهو قادر، سيتمُّ ذكر بعض الأحاديث التي ذكرت فضل الأضحيةِ. مع ضرورة التنبيه إلى أنَّه بعضها ضعيف؛ لكن سيتمُّ ذكرها كونها في فضائل الأعمال التي يُستأنس بها وفيما يأتي ذلك:

  • قال رسول الله -صلى الله علي وسلم-: “ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسًا”.
  • ثم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ فقال: بكل شعرة من الصوف حسنة”.

هل يجب على الحاج أن يضحي

المشهور عن مالك – رحمه الله – أنها لا تجب على الحاج اكتفاءً بالهدي واختاره شيخ الإسلام. وأفتى سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله – بأن الأضحية سنة مطلقة للحاج ولغير الحاج، والله أعلم.

• قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله (الأضحية والعقيقة والهدي أفضل من الصدقة بثمن ذلك. وهي من النفقة المعروفة فيضحي عن اليتيم من ماله، وتأخذ المرأة من مال زوجها ما تضحي به عن أهل البيت. وإن لم يأذن في ذلك، ويضحي المدين إذا لم يطلب بالوفاء).

تعريف الأضحية والحكمة من مشروعيتها

حكم من لا يضحي في العيد وهو قادر

إنَّ الأضحية بالمعنى الاصطلاحي الشرعي تعني ما يذبحه المسلم من بهيمة الأنعام في آخر أيام التشريق. من يوم الأضحى تقربًا لله عزَّ وجلَّ، وسيتمُّ فيما هذه الفقرة من مقال حكم من لا يضحي وهو قادر. من ذكر الحكمة من مشروعيتها:

  • شكر الله -عزَّ وجلَّ- على نعمة الحياة.
  • إحياء سنة نبيِّ الله إبراهيم -عليه السلام- حين أمره بذبح الفداء عن ابنه إسماعيل -عليه السلام- يوم النحر.
  • أنَّ في ذلك وسيلة لإظهار الفرح والسرور في يوم العيد، وبيانًا للنعمة التي أنعم الله -عزَّ وجلَّ- بها على العبد، وتطبيقًا لقوله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}.

شروط صحة الأضحية

لا بدَّ من توفر عددًا من الشروط لتكون الأضحية صحيحة. وفي هذه الفقرة من مقال حكم من لم يضحي وهو قادر، سيتمُّ ذكر هذه الشروط، وفيما يأتي ذلك:

  • أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي البقر والغنم والإبل، ودليل ذلك قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}.
  • ثم أن تكون قد بلغت السنَّ المعتبر شرعًا.
  • أن تكون سالمة من العيوب المانعة من الإجزاء، ودليل ذلك ما رُوي عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- حيث قال: “لا يجوز مِنَ الضحايا: العوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البَيِّنُ عَرَجُها، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَجفاءُ التي لا تُنْقِي”.
  • ثم أن تكون في وقت الذبح المعتبر شرعًا.
  • أن تكون نية ذبح بهيمة الأنعام هو التضحيةُ، ودليل ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنَّما الأعمالُ بالنِّياتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ ما نوى”.

الوقت الشرعي للذبح حكم الذبح ليلاً

الوقت المحدد شرعًا هو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق. وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون أيام الذبح أربعة: يوم العيد بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعده. ويفضل أن تكون بداية وقت الذبح بعد صلاة العيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه وأصاب السنة).

فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته. فالنبي صلى الله عليه وسلّم قال: (من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء).

أما إذا حدث عذر بالتأخير عن أيام التشريق الثلاث مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط من المضحي ولم يجدها إلا بعد فوات الوقت، أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى انتهاء الوقت، فلا بأس أن تذبح بعد الثلاثة أيام.

هل يجوز الذبح ليلًا

يجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهارًا، والذبح في النهار أولى، يوم العيد بعد الخطبتين أفضل، وكل يوم أفضل مما يليه، لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير.

شاهد ايضاً: ما حكم سكن المراة لوحدها بدون محرم.

وبهذا نكون قد وصلنا الى نهاية مقالنا حيث تعرفنا على حكم من لا يضحي في العيد وهو قادر كما تمَّ بيان فضل الأضحيةِ وتعريفها والحكمة من مشروعيتها وبيان شروطها. ثم وضحنا ماهو الوقت الشرعي للاضحية، وهل واجب على الحاج ان يضحي، حكم الذبح ليلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى