إسلاميات

عقوبات الكفر بالنعم

عقوبات الكفر بالنعم، يتساءل الكثير من الناس عن عقوبات الكفر بالنعم، حيث أنعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، فقال تعالى في القرآن الكريم: (وإِن تعدوا نعمت الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار)، لذلك ومن خلال مقالنا سوف نتحدث عقوبات الكفر بالنعم، حيث وبعد قراءة مقالنا ستتعرف على عقوبات كفر النعم، ومن أسباب دفع العقوبات: شكر النعم. تفضل عزيزي الزائر لتتعرف على عقوبات الكفر بالنعم.

عقوبات الكفر بالنعم

ومن أهم عقوبات الكفر بالنعم الكثير من العذاب الأليم الشديد في الحياة الدنيا وفي الآخرة إن الله أنعم على الإنسان بنعم كثيرة لا تحصى ولا تعد وقال تعالى: (وإِن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إِن الله لغفور رحيم) وإن الله أنعم علينا بهذه النعم التي لا تحصى ولا تعد سواء كانت للإنسان أو للوطن أو للأمة فواجب على كل فرد شكر الله تعالى على هذه النعم الكثيرة، كما قال الله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ). وكفر النعم له عقوبات شديدة وأليمة، ومن هذه العقوبات ما يلي:

  • سخط الله عز وجل على العبد وحرمانه من النعم التي أعطاه إياها وعدم المباركة فيها.
  • زوال النعمة والمعاقبة عليها، فالشكر يزيد النعمة ولكن الكفر بها يزيلها.
  • ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى لنا في القرآن قصة أمة من الأمم السابقة لنا كفرت بأنعم الله وهي قصة سبأ. لعلنا نتعلم مما حدث معهم ولا نكفر بأنعم الله، قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ) فأشكر الله على النعم تدوم النعم، أما بالكفر وعدم شكر الله على النعم تزول هذه النعم.

ما هو كفر النعم

كفر النعم هو جحد وإنكار نعمة الله التي وهب ورزق الفرد بها. والكفر بنعم الله هو عدم شكر الله سبحانه وتعالى عليها، حيث جاء في المسند الحارث عن جبر بن عبد الله حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعطي عطاء فقدر أن يجزي به فليجز به، ومن لم يقدر فليحسن الثناء فإن لم يفعل فقد كفر النعمة) ومعنى كفرها هو عدم شكر الله على نعمه التي أعطاها لنا، وشكر الله على النعمة يكون بالقلب واللسان والجوارح وعدم صرفها في الحرام وما لا يرضي الله، حيث قال القرطبي في تفسير وسئل بعض الصالحين عن شكر الله فقال لا تتقوى بنعمة المعاصي، وأما عقاب كفر النعم هو زوالها من وجه الذي لا يشكر الله عليها .

من أسباب دفع عقوبات شكر النعم

من الأسباب التي تدفع عن العبد عقوبات كفر النعم، هي شكر نعم الله عليه وهي كما يلي:

  • ان شكر الله على النعم التي ينعم علينا بها هو سبب دوامها وثبوتها.
  • وأما عدم شكر الله والجحود فيؤدي ذلك إلى عقوبات خاصة وعامة.
  • يجب علينا شكر الله على نعمه سواء كانت دينية أو دنيوية، ظاهرة أو باطنة.
  • يجب على كل مسلم شكر الله في صلواته على نعمه التي انعمها علينا، ومن أسماء الله الحسنى هي (الشكور). أي الذي يزيد الثواب الجزيل على الأعمال القليلة حيث قال تعالى في كتابه: {إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا} [سورة الإنسان:٢٢].
  • كما أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بشكر الله بعد كل صلاه وكان دائمًا يقول: [اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك] مسند الإمام أحمد.

حقيقة شكر النعم

حقيقة الشكر هي بيان النعمة وإظهارها والاعتراف بها لله تعالى على وجه الخضوع والاستسلام له وحده سبحانه حيث قال الله تعالى في كتابه: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ولا يجب الشكر باللسان فقط، يجب الشكر باللسان والقلب، فالجوارح كلها عناصر للشكر وأساس الشكر العمل وقال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.

وسأل أحد المسلمين الصالحين عن الشكر  فقال أحدهم أن حقيقة الشكر أيها المسلمين هي اعتراف المسلم أو المسلمة بالنعم المنعم عليه وألا يصرفها في غير الطاعة وأما نحن أمام نعم الله تعالى نقف موقفين وهما إما الكفر والجحود، وإما شكر الله على النعمة، وإن شكرتم النعم التي انعمها الله عليك زادك من فضله ونعمه، أما إن كفرتم وجدتم عذاب شديد، وقد عرفنا القرآن الشريف وقص علينا قصة لشكر الله على النعم الكثيرة أو القليلة فيجب علينا شكره،  كما قص علينا الكفر بالنعمة سواء على مستوى الفرد أو الأمة أو الدولة.

وبهذا نكون قد قدمنا لكم عقوبات الكفر بالنعم، وعرفنا الكفر بالنعم، حيث ان شكر النعم من اسباب دفع عقوبة النعم. نشكر الله على نعمه الكثيره علينا حيث ان نعمه لا تحصى ولا تعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى