إسلاميات

من هو النبي الذي الان الله له الحديد


 

 

من هو النبي الذي الان الله له الحديد؟ لقد أرسل الله تعالى الأنبياء مبشرين ومنذرين للناس، وأنزل معهم الآيات والدلائل التي تدل على صدق حديثهم، فكان لكل نبي من الأنبياء معجزته الخاصة التي يُعجز بها قومه على الإتيان بمثلها، وفي مقالنا الآتي في موقع محتويات سوف نتعرف على النبي الذي ألان الله له الحديد.

 

من هو النبي الذي الان الله له الحديد

النبي الذي ألان له الله تعالى الحديد هو داوود عليه السلام، وقال الله تعالى في كتابه العزيز عن هذه المعجزة العظيمة في سورة سبأ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} فقد جعل الله تعالى الحديد لينًا هشًا بين يدي دواود عليه السلام ، فكان يتعامل معه بكل بساطة وسهولة ومن دون أية مصاعب، وقد كان يعمل داوود -عليه السلام- بصناعة الدروع والسيوف من الحديد لكي يقاتل بها الأعداء، فدلّه الله تعالى على طريقة صناعتها وبسّط له ذلك، فكان داوود -عليه السلام- يلوي ويشكّل الحديد بيديه بدون حاجة إلى مساعدة أي أداة أخرى ما عدا يديه، كذلك سخّر الله تعالى الجبال تسبح مع داوود -عليه السلام- في الصباح والمساء، وقد أعطاه الله تعالى صوتاً جميلاً عذباً لا يضاهيه أي صوت على وجه البسيطة، فكان لشدة جمال صوته عندما يسمعه الطير، يقف في الهواء منصتًا لصوته العذب الجميل، وغيرها الكثير من الأمور والمعجزات والدلائل التي أعطاها الله تعالى لداوود -عليه السلام- ما لم يعطِ أحد بعده ولا قبله.

 

لماذا ألان الله لداوود الحديد؟

لقد كانت صنعة سيدنا داوود -عليه السلام- هي صناعة الدروع والسيوف لمحاربة الأعداء، وقد علّمه الله تعالى صناعتها بطريقة مبتكرة وحديثة لم يسبقه لها أحد، فكان الدرع عبارة عن قطعة من الحديد، وبعد أن علّم الله تعالى صناعتها لداوود -عليه السلام- أصبح قطعة مزخرفة مشكّلة منتظمة الأضلاع والحواف، فكان يُشرف بنفسه على صناعتها ويقوم هو بذلك، والسبب في أن الله تعالى قد ألان لداوود الحديد: هو أن ألانته للحديد له هو جزء مكمّل لعمله وصناعته التي كان يعمل بها وهي صناعة السيوف والدروع والأدوات الحربيّة حتى يقاتل أعداء الدّين، كذلك فإن ذلك فيه دلالات عديدة ومهمة؛ لأن الحديد فيه دلالة على القوة والشدّة والحزم، فهو بمثابة المعجزة التي أعطاها الله تعالى لنبيه داوود ليشدّ من أزره ويثبّته ويُظهر قوته.

 

النعم التي أنعم بها الله تعالى على داوود عليه السلام

لقد أنعم الله تعالى على النبي داوود بعدد من النعم التي فيها الخير في الحياة الدنيا والآخرة، كذلك أنعم على ابنه سليمان من بعده بعدد من تلك النعم، ومن أبرز هذه النعم التي أنعم الله تعالى عليه بها هي

 

  • العلم، فقد علّم الله تعالى داوود -عليه السلام- العلم الغزير، والحكمة، وفصل الخطاب، وهذا يشمل العلم الديني والعلم الأخروي، ومن أبرز العلوم التي علّمها الله تعالى له: تعليمه منطق الطير، تسبيح الجبال معه وعلمه بذلك، تعليمه صناعة الدروع التي لا مثيل لها.
  • القوة الجسديّة، فكان داوود -عليه السلام- قوي البنيّة الجسديّة والعضلات، ,كان يستطيع صناعة الدروع والسيف والآلات الحربيّة من خلال استعمال الحديد الذي كان يعجنه كالعجين بيديه ويتصرّف به كما يريد.
  • المُلك العظيم، فقد سخّر الله تعالى له جميع القوى والأمور التي تُعينه على المُلك من السيرة الحَسَنة، الجيوش العظيمة، العدل، قول الحق، الجرأة، القوة الجسدية والماديّة.
  • الحكمة وفصل الخطاب.
  • المنزلة الرفيعة، فقد كان داوود عند ربه ذو منزلة رفيعة، ومكانة عظيمة.
  • الصوت الجميل، فكان داوود -عليه السلام- ذو صوت جميل حَسَن إذا قرأ التوراة جاءت الطيور والحيوانات حتى تسمع صوته الشجيّ، كذلك كانت الجبال  تسبّح معه.

في الختام نكون قد تعرّفنا على من هو النبي الذي الان الله له الحديد هو داوود عليه السلام، حيث ألان الله تعالى له الحديد أي سخره له، فجعله بين يديه كقطعة من العجين التي يسهل تشكيلها.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى