منوعات

هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة

هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة

هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة؟ وما أهم الاضطرابات التي يمكن أن تصيب المشيمة، بدايةً وقبل كل شيء تعتبر المشيمة صلة الوصل الأساسية بين الأم والجنين فهي ضرورية لاستمرار الحمل والمحافظة على سلامة الطفل، وقد تتعرض المشيمة لاضطرابات متعددة خلال فترة الحمل وخاصةً الثلث الأخير منه فينعكس ذلك على الجنين والأم بشكل واضح، وستتم الإجابة اليوم من خلال موقع محتويات على سؤال هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة بالإضافة إلى أهم أمراضها.

 

ما هي المشيمة

تُعرف المشيمة بأنها صلة الوصل بين الأم والطفل، وتتكون من اجتماع شبكة من الأوعية الدموية القادمة من الأم والجنين حيث تلتصق على الجدار الداخلي للرحم بشكل وثيق، ويمكن القول بأن المشيمة شرط من شروط استمرار الحمل ونجاحه إذ تمتلك العديد من الوظائف وتؤمن بيئة مناسبة لحياة الطفل داخل رحم أمه، قد تتأثر المشيمة بالعديد من العوامل مما ينعكس على صحة الطفل ونموه وتطوره، وبالتالي يجب على الأم أن تراجع طبيبها بشكل منتظم خلال فترة الحمل لكشف أمراض المشيمة بشكل مبكر وعلاجها قبل أن تؤثر على سلامة الطفل.

 

وظائف المشيمة

يمكن تلخيص الوظائف الرئيسية للمشيمة بما يلي:

  • إمداد الطفل بالمواد الغذائية الضرورية لنموه وتطوره حيث تعمل المشيمة على نقل هذه المواد من الأم إلى الجنين الموجود داخل رحمها.
  • نقل غاز الأوكسجين الضروري للحياة من الأم إلى جنينها الذي لا يستطيع الحصول إليه إلا بهذه الطريقة.
  • نقل الفضلات الناتجة عن هضم المواد الغذائية من الجنين إلى الأم ليتم طرحها خارج الجسم.
  • نقل غاز ثنائي أكسيد الكربون الناتج عن عملية التنفس من الطفل إلى الأم ليتم طرحه عبر الجهاز التنفسي الخاص بها.
  • إنتاج الهرمونات المهمة لاستمرار الحمل (الهرمون المشيمائي البشري) التي تؤثر على الجنين والحامل في الوقت ذاته.
  • نقل الأضداد المناعية من الأم للجنين وبالتالي وقايته من الإصابة بالأمراض الخطيرة خلال فترة الحمل وبعد الولادة أيضًا.

هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة

تحرص الأم على معرفة العادات الصحية التي يجب أن تلتزم بها خلال فترة الحمل، ويمكن القول بأن سؤالاً هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة من التساؤلات التي تشغل بال الكثيرات وتثير فضولهن، والجواب هو لافالجلوس المديد لا يمكن أن يؤثر على سلامة المشيمة أو التصاقها بجدار الرحم، إلا أنه يمتلك مجموعة من التأثيرات السلبية على صحة الأم، ومن النتائج غير المرغوبة للجلوس المديد:

  • زيادة وزن الحامل عن الحد الأعلى للطبيعي مما يزيد من صعوبة الحركة والقيام بالنشاطات اليومية المعتادة.
  • آلام العضلات والمفاصل التي تزداد بالجلوس الطويل، وتتركز هذه الآلام بشكل خاص في المناطق الحاملة لثقل الجسم مثل أسفل الظهر والطرفين السفليين.
  • السكري الحملي حيث يزداد احتمال الإصابة بهذا المرض عند الحوامل زائدات الوزن واللواتي يجلسن لمدة طويلة دون القيام بأي نشاط.
  • الاضطرابات النفسية كالتبدلات المزاجية والاكتئاب، ومن الجدير بالذكر بأن التبدلات الهرمونية خلال فترة الحمل تؤثر على الحالة النفسية للمرأة بشكل كبير.

 

ما الذي يمكن أن يحدث للمشيمة خلال الحمل

بعد الإجابة عن سؤال هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة سيتم التطرق إلى الاضطرابات التي يمكن أن تتعرض لها المشيمة خلال فترة الحمل والتي تؤثر على النمو الطبيعي للجنين، ومنها:

 

  • المشيمة المنزاحة.
  • انفصال المشيمة.
  • قصور المشيمة.
  • احتشاء المشيمة.
  • تمزق المشيمة.
  • التصاق المشيمة.

العوامل التي قد تؤثر على صحة المشيمة

تتأثر المشيمة بالعديد من العوامل العرقية والوراثية، وبالتالي فإن احتمال ظهور الأمراض والاضطرابات المشيمية يختلف من امرأة لأخرى، ومن العوامل التي تزيد هذا الاحتمال:[1]

 

  • عمر الأم حيث تشيع أمراض المشيمة عند النساء المتقدمات بالسن (أكبر من 35 سنة) مما قد يؤثر على صحة الجنين وسلامته.
  • وجود أمراض وعائية مزمنة كارتفاع الضغط الشرياني المزمن والاضطرابات القلبية.
  • العادات السيئة كتدخين السجائر والنرجيلة وتعاطي الكوكائين نظرًا لدور هذه العادات في تطور الأمراض الوعائية المزمنة.
  • الحمل بأكثر من ولد حيث تزداد الاختلاطات الحمليّة في الحمل المتعدد، وقد تتأثر الأم وأطفالها في هذه الحالة.
  • الأمراض الدموية لدى الأم كاضطرابات التخثر الناتجة عن نقص عدد الصفيحات أو زيادتها.
  • تمزق الأغشية الباكر إذ يزداد احتمال الإصابة بأمراض المشيمة والالتهابات النسائية والمخاض الباكر في هذه الحالة.
  • العمليات الجراحية السابقة على الرحم كالنساء اللواتي يوجد في تاريخهن العديد من العمليات القيصرية.
  • التعرض للرضوض البطنة كحوادث السير أو السقوط من ارتفاع ما.
  • العوامل الوراثية إذ يزداد احتمال إصابة المرأة بالأمراض والاضطرابات المشيمية في حال وجود حالات سابقة مشابهة في عائلتها خاصةً عند إصابة الأم أو الأخت (قرابة درجة أولى).

المشيمة المنزاحة

تعتبر المشيمة المنزاحة من أشيع الاضطرابات التي تصيب المشيمة في الثلث الأول من الحمل (أول ثلاثة أشهر) وتسبب مشاكل عند الولادة أو قبلها، وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً لانزياحها عن موضعها الطبيعي والتصاقها بالجزء السفلي من الرحم أو عنق الرحم مما قد يعيق عملية الولادة الطبيعية ويتطلب إجراء القيصرية عند حلول موعد الولادة.[2]

 

عوامل الخطر للإصابة بالمشيمة المنزاحة

يختلف احتمال الإصابة بالمشيمة المنزاحة من امرأة لأخرى، ومن عوامل الخطر للإصابة بهذا الاضطراب:

 

  • التقدم في السن حيث تعتبر المشيمة المنزاحة نادرة عند النساء الشابات.
  • التدخين والكحول نظرًا لعلاقة ذلك بالأمراض الوعائية التي قد تصيب المشيمة.
  • وجود جراحة سابقة على الرحم كاستئصال ورم أو عملية قيصرية.
  • الحمل المتعدد بأكثر من ولد كالحمل بتوأم على سبيل المثال.

أنواع المشيمة المنزاحة

تُصنف المشيمة المنزاحة إلى عدة أنواع بالاعتماد على موقعها وبعدها عن عنق الرحم إلى ما يلي:

 

  • المشيمة الهامشية: تصل المشيمة في هذه الحالة إلى الحافة العلوية من عنق الرحم، وتعتبر المشيمة الهامشية الدرجة الأخف من الاضطراب السابق.
  • المشيمة المكتملة: تغطي المشيمة المكتملة كامل عنق الرحم وهي استطباب مطلق للولادة القيصرية.
  • المشيمة الجزئية: تعد المشيمة الجزئية حالة وسطية بين المشيمة الهامشية والمشيمة الجزئية إذ تغطي عنق الرحم بشكل جزئي.

مضاعفات المشيمة المنزاحة

يمكن أن ينتج عن المشيمة المنزاحة مجموعة من المضاعفات الخطيرة التي قد تؤثر على حياة الأم والطفل في الوقت ذاته، ومن أهم هذه المضاعفات:

 

  • الولاة الباكرة التي تترافق بالعديد من الاضطرابات الجنينية والوالدية.
  • التقلصات الرحمية والآلام الشديدة التي قد تسبب فقدان الوعي لدى الأم.
  • تمزق المشيمة وإصابة الأم بصدمة دورانية بسبب فقدان كميات كبيرة من الدم.
  • زيادة احتمال تطور الالتهابات والأمراض لدى الجنين بسبب قرب المشيمة من فوهة المهبل وعنق الرحم.

انفصال المشيمة

يحدث انفصال المشيمة في الثلث الأخير من الحمل عند 10% من الحوامل، وانفصال المشيمة هو عبارة عن انفكاكها عن الجدار الداخلي للرحم، ويترافق ذلك مع أعراض خطيرة على الجنين والأم، ويمكن القول بأن انفصال المشيمة هو السبب الأشيع لوفيات الأجنة في أواخر الحمل مما يتطلب المراقبة المنتظمة لوضع الجنينة وحالة المشيمة.[3]

عوامل الخطر للإصابة بانفصال المشيمة

يمكن تلخيص عوامل الخطر للإصابة بانفصال المشيمة بما يلي:

  • الرضوض الخارجية على البطن.
  • التدخين الإيجابي أو السلبي.
  • العادات السيئة كالإدمان على الكحول وشرب الكوكائين.
  • وجود اضطرابات مشيمية أخرى.
  • وجود انفصال مشيمة في الحالات السابقة.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن أو ارتفاع التوتر الشرياني الحملي.
  • الحمل المتعدد (الحمل بأكثر من طفل).
  • أمراض النسيج الضام لدى الأم.

أعراض انفصال المشيمة

يتظاهر انفصال المشيمة بمجموعة من الأعراض والعلامات مثل:

  • نزف مهبلي غزير.
  • صدمة دورانية تتظاهر بانخفاض في الضغط وفقدان وعي المريضة.
  • تقلصات وتشنجات في الرحم مما يسبب آلام شديدة وغير محمولة من قبل المرأة.
  • تسرع دقات قلب الطفل حيث يشير ذلك إلى تألم الطفل في رحم أمه.

شاهد أيضًا: اسباب انفصال المشيمة .. أهم الاعراض والعلامات لانفصال المشيمة

مضاعفات انفصال المشيمة

يسبب انفصال المشيمة في حال عدم تدبيره العديد من المضاعفات مثل:

  • نقص نمو الجنين بسبب حرمانه من المواد الغذائية اللازمة له والتي يحصل عليها من خلال المشيمة.
  • ولادة الطفل قبل أوانه، ويترافق ذلك بمجموعة من الاضطرابات والمشاكل الجنينية.
  • إصابة الأم بصدمة دورانية، وينتج ذلك بشكل أساسي عن النزف المرافق لانفصال المشيمة، ومن الجدير بالذكر بأن هذا النزف يمكن أن يكون خفي أي لا يتظاهر على شكل نزف مهبلي، بل يتم احتجازه خلف المشيمة المصابة.

قصور المشيمة

يُعرف قصور المشيمة بأنه عجز المشيمة عن أداء وظيفتها وتزويد الجنين بالعناصر الغذائية والأوكسجين اللازم له، فينتج عن ذلك اضطراب وتراجع في نمو وتطور الجنين داخل الرحم وتختلف هذه التظاهرات باختلاف درجة القصور وحالة الجنين داخل الرحم.

عوامل الخطر للإصابة بقصور المشيمة

يرتبط قصور المشيمة بشكل أساسي بالاضطرابات الوعائية الموجودة لدى الأم، وهناك مجموعة من عوامل الخطر التي تتعلق بتطور قصور في المشيمة ومنها:

  • العادات السيئة مثل التدخين والكحول والمخدرات.
  • الإصابة بمرض السكري الأساسي أو الحملي.
  • إصابة الأم بما يُسمى مقدمة الارتجاج وهي حالة إسعافية تتطور لدى الأم في الثلث الأخير من الحمل، وتتظاهر بارتفاع ضغط شرياني.
  • المشاكل الدموية لدى الأم وخاصةً اضطرابات التخثر التي تترافق مع ارتفاع في عدد الصفيحات أو زيادة عوامل التخثر.

أعراض قصور المشيمة

يتظاهر قصور المشيمة بمجموعة من الأعراض والعلامات مثل:

  • نقص تطور الجنين حيث يكون حجم الرحم أقل من الحجم المتوقع.
  • الولادة الباكرة واضطرابات الولادة.
  • حدوث الإرجاج الحملي وهو عبارة عن حالة إسعافية خطيرة تتطلب دخول المستشفى لتدبيرها بأسرع ما يمكن.

مضاعفات قصور المشيمة

يمكن أن يسبب قصور المشيمة مجموعة من المضاعفات الخطيرة خلال الحمل والولادة، ومنها:

  • موت الجنين في رحم أمه.
  • موت الطفل أثناء عملية الولادة.
  • ارتفاع خضاب الطفل كمعاوضة عن نقص الأوكسجين الناتج عن قصور المشيمة، ويترافق ذلك بزيادة خطر تشكل الخثرات في الجسم.
  • الإصابة بنقص أكسجة ولادي وتترافق هذه الحالة بتضرر في المادة الدماغية للطفل.
  • تراجع القدرات الذهنية والعقلية لدى الطفل فيعاني من صعوبات في التعلم والتركيز مستقبلًا.
  • الحاجة إلى ولادة قيصرية إسعافية لإنقاذ الطفل من التأثيرات السلبية لقصور المشيمة.

احتشاء المشيمة

يمكن القول بأن احتشاء المشيمة من الاضطرابات غير الشائعة حيث تحدث بشكل خاص عند النساء اللواتي يعانين من اضطرابات وعائية ودموية كمريضات السكري وارتفاع التوتر الشرياني، وينتج عن احتشاء المشيمة خلل في إيصال الدم والمواد الغذائية إلى الطفل بشكل كافي فيضطرب نموه وتطوره بشكل واضح.

وهنا ينتهي المقال حيث تمت الإجابة عن سؤال هل الجلوس يؤثر على نزول المشيمة، كما تم التطرق إلى وظائف المشيمة والعوامل التي تزيد من إصاباتها وأشكال هذه الإصابات بالإضافة إلى المشيمة المنزاحة وأعرضها وانفصال المشيمة وأعراضها وعوامل الخطر المتعلقة بها، وأخيرًا تم ذكر قصور المشيمة وأهم أعراضها ومضاعفاتها واحتشاء المشيمة الحملية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى