إسلاميات

هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت

هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت سؤالٌ يجول في أذهان العديد من الناس كغيره من الأسئلة المتعلقة أحكام الزكاة في الإسلام. فإنّ الدين الإسلامي جاءت تشريعاته مناسبةً لكلّ طبقات المجتمع. و كذلك ملائمةً لاختلافها وتباينها. كما أنّ تحقيق الصّالح من الأمور للمسلمين، هو أحد الغايات الشّرعيّة العظيمة. فالإسلام لم يظلم مسلماً على حساب آخر. بل سنّ القوانين والقواعد الّتي تجعلهم متعاونين متكاتفين. و كذلك نسعى دائماً على معرفة أحكام الزّكاة في الإسلام. كما يهتمّ بتسليط الضّوء على مستحقّي الزكاة، الّذين شرّع الإسلام وأخبر باستحقاقهم لها. يبحث الكثيرون وخاصة في رمضان عن احكام الزكاة، وايضاً ما حكم اعطى الزكاة للاقارب، وهل يجوز اعطاء الزكاة للاخت المطلقة، لذلك تفضل عزيزي زائر موقع النبراس لتتعرف على هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت؟.

الزكاة في الإسلام

الزكاة هو الرّكن الثّالث من أركان الإسلام العظيمة، والّتي أخبر عنها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حين قال: “بُني الإسلامُ على خمسٍ، شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصيامِ رمضانَ”. وقد ذكر القرآن الكريم الزكاة في الكثير من المواضع والآيات، وغالباً ما ارتبط ذكرها بذكر الصّلاة في معظم المواضع. وذلك دليلٌ على أنّها فرضٌ وواجبٌ على المسلم كما الصّلاة، وكذلك أنّ أهميّتها لا تقلّ عن أهميّة الصّلاة إطلاقاً، ويُعرف معنى الزكاة لغةً هو النّماء والبركة الزيادة في الشّيء.

أمّا تعريف الزكاة في الشّريعة الإسلاميّة. فهي قدرٌ معلومٌ من مالٍ مخصوصٍ وبصفةٍ شرعيّة ٍخاصّة إذا بلغ النّصاب وحال عليه الحول، وتعطى الزّكاة لفئةٍ محدّدة من النّاس، وفي الزّكاة العديد من الأهميّة والفائدة. فهي مساندةٌ وحقٌّ للفقراء والمحتاجين. و كذلك يتحقّق بها التّكافل في المجتمع الإسلاميّ. وكما يتمّ بتطبيقها القضاء على نسبةٍ كبيرةٍ جدّاً من الفقر. كما تحلّ البركة والنّماء بأموال المزكّي. ولها العديد من الفوائد والفضل العظيم والله أعلم.

هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت

إنّ إجابة هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت هي أنّه يجوز دفع الزّكاة وإعطائها للأخت الفقيرة. إلّا إن كانت تسكن معه فلا يجوز ذلك. وقد وردت العديد من الأحاديث النّبويّة الشّريفة الّتي تبيح للمسلم أن يخرج زكاته، ويعطيها لأخته أو أخيه الفقير، وجميع الأقالاب الفقراء. فالأقربون أولى بالمعروف والإحسان. لكن عدا الأبناء أو الوالدين. وذلك لأنّ المسلم من واجبه النّفقة على والديه وأبنائه،  فالزّكاة تُعطى في الشّرع وتُخصّص لمن هو بحاجةٍ لها من الفقراء والمساكين والمحتاجين، لمساندتهم ومساعدتهم في أمور حياتهم ومعشيتهم.

وإنّ إعطاء الأخ أو الأخت أو العم أو الخال الزّكاة، فيها أجرٌ مضاعفٌ، حيث أنّ الزّكاة على الأخت أو الأخّ، عدّها الإسلام صدقةً ولها أجرها. و كذلك عدّها أيضاً صلة رحمٍ ولها أجرها. فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ” الصَّدَقةُ على المِسكينِ صَدَقةٌ، والصَّدَقةُ على ذي الرَّحِمِ اثنتانِ: صَدَقةٌ، وصِلةٌ”.[3] وعلى المسلم أن يكون دائم التّفقّد لأحوال أقربائه وإخوانه الذّكور والإناث، والوقوف إلى جانبهم في أوقات الشّدّة والمصاعب، وألّا ينتظر إلى أن يأتي وقت إخراج الزذكاة ليتذكّرهم، ويتذكّر حوائجهم والله أعلم.

حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة

هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت سؤالٌ قد ذُكرت إجابته فيما سبق، حيث أفادت بجواز الأمر إن كانت محتاجةً وفقيرةً، ولا تسكن في بيت أبيها أو بيت أخيها، لكن ما حكم إعطاء الزكاة للاخت المتزوجة ؟ حيث أفاد أهل العلم بأنّه يُباح للمسلم أن يعطي زكاته لأخته المتزوجة، إن كانت فقيرةً أو معدمةً، ونفقة زوجها لا تكفي حاجاتها الضّرورية والأساسيّة، والّتي هي المسكن والكسوة والعلاج والمأكل والمشرب،  وذلك إمّا يكون لسوء أحوال زوجها المادّيّة، أو لصفةٍ في زوجها سيّئةٍ كالبخل وما شابهه.

أمّا إن كانت الأخت المتزوجة تكفيها نفقة زوجها عليها، فلا يجوز إعطائها الزكاة، لأنّها خرجت من إطار الفقر والحاجة، حتّى ولو كانت نفقة زوجها لا تشمل حاجاتها الشّخصيّة الّتي تندرج تحت مصطلح الكماليّات، وليس الضّروريّات، لكن أباح الإسلام للإنسان بأن يعطي أخته غير المحتاجة من المال كهديّةٍ أو غيرها، وذلك جبراً لخاطرها ولإسعادها، ولا حرج بذلك، إلّا الزّكاة فإنّها للفقراء والمحتاجين الّذين لا يستطيعون تأمين حاجاتهم الضّروريّة والأساسيّة والله أعلم.

حكم إعطاء الزكاة للأم

منعت الشّريعة الإسلاميّة المسلمين من إخراج الزكاة وإعطائها للأم، وكذلك للأب والجد والجدّة. كما منعت إعطائها للأبناء أو الأحفاد. لأنّ الأصول والفروع قد وجب الإنفاق عليهم من قبل الفرد إذا كان لا معيل لهم، ودعت الحاجة لذلك، لكنّ الصّدقات والزكاة عليهم غير جائزةٍ أبداً في ظلّ الإسلام. ولا حقّ لهم فيها إطلاقاً. وقد استثنى العلماء المسلمون حالةً واحدةً يمكن بها دفع الزّكاة للأم أو الأب أو الأبناء، وهي في حالة أن يكون الوالدين أو الأبناء غارمين.

أي أنّ عليهم الكثير من الدّيون وهم بحاجة للمال لسدادها، فسداد الدّين ليس من النّفقة الواجبة على الابن، كما أتى شيخ الإسلام بأن يجوز دفع الزكاة للوالدين في حال عدم قدرة الابن على النّفقة على والديه، وقد أيّده بعض العلماء في ذلك، والأولى أن لا تُدفع لهما، لأنّ أصل الأمر ممنوعٌ في الشّرع، والله أعلم.

زكاة الفطر

زكاة الفطر أحد أعظم أنواع الزكاة، وهي واجبةٌ على كلّ مسلمٍ ومسلمة. وسمّيت بزكاة الفطر لأنّها تكون في رمضان قبل عيد الفطر. عن ابن عبّاس ٍرضي الله عنه قال: ” فرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ طُهرةً للصَّائمِ من اللَّغوِ والرَّفَثِ وطُعمةً للمساكينِ ، من أدَّاها قبل الصَّلاةِ فهي زكاةٌ مقبولةٌ ، ومن أدَّاها بعد الصَّلاةِ فهي صدقةٌ من الصَّدقاتِ”.

فبعد أن ينتهي رمضان المبارك يأتي في أوّل شهر شوّال عيد الفطر الّذي يتمّ الله تعالى فيه النّعم والفضل على الصّائمين. وهم بدورهم يقع على عاتقهم أن يشكروه على هذا الفضل العظيم. وأنّهم قد أتمّوا عدّة رمضان كاملةً. و كذلك تعبّدوا الله تعالى فيه وأكملوا أعمال البرّ والخير والصّالحات. وفي زكاة الفطر فضلٌ عظيمٌ يعود على الفرد وعلى المجتمع الإسلاميّ. فبها تُقوّى أواصر المحبّة والتّعاون بين الأغنياء والفقراء، وتحدّ من بعض الجرائم كالسّرقة والنّصب وغيرها. وتكون سبباً في سعادة الفقراء في عيد الفطر. كما تكون سبباً في إسعاد قلوب الأطفال المحتاجين، وكذلك فيها زيادةٌ وأجرٌ للصّائم وبركةٌ في ماله، وزيادةٌ في ماله وأرزاقه بإذن الله تعالى، والله أعلم.

شروط وأحكام زكاة الفطر

كذلك بعد إجابة هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت بجواز ذلك دون تحديد نوع الزكاة. أي يجوز إعطائها أيضاً زكاة الفطر قبل قدوم عيد الفطر، فيُجبر بها خاطرها وتفرح بها. لا بدّ من الخوض في ذكر شروط وأحكام زكاة الفطر. فقد وضع الإسلام بعضاً من الشّروط و الأحكام الّتي توجب زكاة الفطر على الإنسان. وهي:

  • الإسلام: أي يكون الشّخص مسلماً.
  • المقدرة: أي الاستطاعة على دفع هذه الزّكاة.
  • دخول الوقت: أي أن يأتي وقت دفعها المناسب . وهو غالبا ًما يكون قبل عيد الفطر بثلاثة أيّامٍ أو يومين أو قبل صلاة العيد . كما أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
  • النّيّة: فلا تصحّ الزّكاة دون عقد النّيّة عليها.

شاهد ايضاً: ما حكم بيع العين المؤجرة.

أحكام زكاة زكاة الفطر

وإنّ من بعض الأحكام في أداء فريضة زكاة الفطر في الإسلام ما يأتي:

  • عدم التقيّد بالعمر أو العقل أو البلوغ.
  • عدم التّقيّد بالحالة الاجتماعيّة، أي كان المسلم عبداً أو حرّاً فهي واجبةٌ على الاثنين.
  • وجوب دفع الزّكاة على من مات في ليلة العيد.
  • لا تجب الزّكاة على الولد الّذي ما زال في رحم أمّه.
  • وجوب دفعها للفقراء والمحتاجين والأقربون منهم أولى، ثمّ يأتي بعدهم من الغرباء المحتاجين.
  • يجوز دفعها نقداً، أو كما أمر بها رسول الله فتكون صاعاً من تمرٍ أو شعير أو أرزٍ أو من قوت البلاد المشهور والله اعلم.

وبهذا نكون قد وصلنا الى نهاية مقالنا حيث وضحنا فيه هل يجوز اعطاء الزكاة للاخت، لذلك فقد أشار مقالنا إلى أنّ الزكاة من أعظم العبادات في الإسلام.  والّتي حظيت بأهميّة عظيمة، وفيها فضلٌ كبيرٌ وجزيلٌ يعود على الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي، ولا يجوز للمسلم التّغاضي عن أداء الزكاة، والاستخفاف بمشروعيّتها، وقد بيّن هذا المقال إنّ كان يجوز دفع الزكاة للأخت أو الأخ أو الوالدين، كما تحدّث عن زكاة الفطر وبعضٍ من أحكامها وشروطها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى