إسلاميات

هل يجوز صيام القضاء في شعبان

هل يجوز صيام القضاء في شعبان، يعتبر سؤال هل يجوز صيام القضاء في شعبان من الأسئلة المهمّة التي لا بدّ من الإجابة عنها، فالصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة، فهو من أعظم العبادات التي يقوم بها المسلم في شهر واحد في العام هو شهر رمضان، حيث يبحث الكثيرون عن صيام القضاء وهل يجوز صيام القضاء في شعبان، لذلك ومن خلال هذه المقاله سيتم الاجابة عن سؤال هل يجوز صيام القضاء في شعبان؟.

ما هو الصيام

قبل أن نجيب عن السؤال: هل يجوز صيام القضّاء في شعبان، لا بدّ من تعريف الصيام، وهو أحد العبادات العظيمة في الإسلام، كما أنّه أحد الأركان الخمسة في الإسلام، ومعنى الصيام في اللغة هو الإمساك، أمّا في الاصطلاح الشرعيّ فهو الإمساك عن الطعام والشراب وشهوات الفرج وسائر المُفطرات من طلوع الفجر الصادق وحتّى غياب الشمس، وللصيام فضلٌ عظيم، وقد جاء في قوله تعالى: “وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”، والصيام هو حصن المؤمن وهو نجاة للمؤمن من النار، وللصائمين باب مخصص لهم في الجنة، وهو باب الريّان، كما جعل الله تعالى الصيام كفارة للكثير من الذنوب، فله أثر كبير في تقويم سلوك الإنسان.

شاهد ايضاً: صيام الدهر كله يعتبر.

هل يجوز صيام القضاء في شعبان

في الإجابة عن السؤال هل يجوز صيام القضاء في شعبان فهو جائز ولا حرج فيه، فلا حرج على المرأة والرجل أن يؤخرا قضاء الصيام إلى شهر شعبان، فقد ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنّها تؤخر صيام القضاء إلى شعبان، وذلك في قولها: “كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان”، وقد كانت آية القضاء تتحدث عمومًا عن أيام العام ولم تستثني شهرًا معينًا، فقد قال جلّ وعلا في كتابه العزيز: “فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ”، فدل هذا على التوسعة فإذا قضى أيام رمضان في شوال في ذي القعدة في ذي الحجة في محرم في صفر إلى آخره يصح لا بأس، لكن من الأفضل أن يُبادر المسلم بالقضاء من باب إبراء الذمة والتعجيل في الخير، وخوفًا من أن يحدث عارضٌ ما أو أن ينسى عدد أيام القضاء، وكي يُصح صيام ستة أيام من شوال، لأنّ صيامها لا يصح إلّا بعد إبراء الذمة والقضاء، ويُمكن القضاء بشكلٍ متقطع أو متتابع، والله تعالى أعلم.

حكم قضاء الصيام عن سنوات كثيرة

بعد الإجابة عن السؤال هل يجوز صيام القضاء في شعبان، سنتحدّث عن حكم قضاء الصيام عن سنوات كثيرة، فصيام شهر رمضان من العبادات والطاعات العظيمة في الإسلام، وقد فرض على المسلمين منا فُرض على غيرهم من الأمم التي سبقتهم، وقد قال تعالى في ذلك: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”، فقد نزل القرآن الكريم في شهر رمضان وهذا من أعظم فضائل هذا الشهر العظيم، وأيضًا جاء ذلك في قوله تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”، ولكن هل من الجائز أن يقضي المسلم الصيام عن سنوات كثيرة، وقد جاء أنّه لا بدّ من قضاء الصيام عمّا سبق من السنوات، فلا بدّ أن يبادر المؤمن ليقضي ما فاته من صيام شهر رمضان، فدين الله هو في ذمه العبد، وقد جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه: “”أنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقالَ: أَرَأَيْتِ لو كانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بالقَضَاءِ”، ومن مات وعليه صيام فيصح أن يصوم عنّه وليه.

وبهذا نكون قد وصلنا الى نهاية مقالنا ونكون قد عرّفنا الصيام في اللغة والاصطلاح، وأجبنا عن السؤال هل يجوز صيام القضاء في شعبان،  وأخيرًا عرفنا حكم صيام المؤمن عن ما فاته من الصيام في السنوات الماضية، حيث يصح أن يصوم ولي المسلم عنه إذا ما مات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى